الحاج السيد عبد الله الشيرازى
87
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
الحلال . والمقصود من كلام المصنف « قده » إبداء الاحتمالات في التشقيقات لاثبات الإمكان ، وقد عرفت أنه يكفي ، فلا مجال لإشكال بعض الأعاظم « قده » على ما في تقريرات بحثه « 1 » على التشقيق الوارد في كلام المصنف « قده » ، كما أنه لا وجه لإشكاله عليه « قده » بأنه اعتراف بالقبح في حال الانفتاح ولزوم تحليل الحرام ، حيث أن كلمات المصنف « قده » تنادي بأعلى صوت بأنه لا يلزم القبح على تقدير الانفتاح المقصود منه التمكن من تحصيل مطلق العلم وانفتاح باب الاعتقاد ، كما أن نفس التشقيق المذكور في كلامه الذي أشرنا إليه - وهو كون الأمارة غالب المطابقة أو دائم المطابقة أو أغلب المطابقة - أدل دليل على أن مقصوده من الانفتاح ليس انفتاح باب العلم المصادف للواقع . نعم ، في أوائل كلامه ( ره ) يصرح بأنه لو كان المقصود انفتاح باب العلم المصادف يلزم القبح ، وهو صحيح . والعجب كل العجب من المستشكل « قده » كيف أخذ بهذا الكلام ، وغفل عن بقية كلامه ، فراجع مفصلا . ثم إنه لا بأس بالتعبير بالتدارك بالنسبة إلى ما فات من المصالح ، كما نقله عن بعض الأعلام واستشكل عليه أيضا ، حيث أنه لو كانت موارد التخلف في العلم عين مورد الإصابة في الأمارات فلا يكون تداركا ، وأما لو كانت غيرها - كما هو كذلك - ففي الحقيقة يكون تداركا لما فات من المكلّف من المصالح . هذا كله بناء على الطريقية في الأمارات ، وأما بناء على السببية والموضوعية فالأمر سهل ، كما فصله المصنف « قده » في المتن .
--> ( 1 ) . المعني به هو المحقق النائيني ( ره ) .